تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

176

تبيان الصلاة

حكمه ، ولا أقل من عدم معلومية كون ذلك السؤال سؤالا عن قصة شخصية . فعلى هذا لا يمكن دفع الاطلاق بأن يقال : إن السؤال يكون عن قضية شخصية ولا يسأل الحلبي عن صورة العمد والجهل ، فعلى هذا إطلاق سؤال السائل وعدم تعرضه بأن وجه إتيانه صلاة الظهر في السفر أربع ركعات كان من باب الجهل ، أو العمد ، أو النسيان خصوصا مع إطلاق جواب الامام عليه السّلام وترك استفصاله ، دليل على وجوب الإعادة في كل الصور ، إذ لو كان بين العمد والنسيان والجهل فرق من حيث الحكم ، كان لازم عليه عليه السّلام الاستفصال أن ما أتى من صلاتك إتماما في موضع القصر كان من باب الجهل ، أو العمد ، أو النسيان ، فمن جوابه بلا استفصال بوجوب الإعادة نكشف من كون الإعادة واجبة في كل الصور . ولكن نقول مع ذلك كله : بأنّه يمكن دعوى عدم الاطلاق لكون القضية شخصية « 1 » ، وعلى كل حال ان كان للرواية اطلاق فيكون مفادها مثل رواية أعمش . [ قد أفتى ابن أبي عقيل بوجوب الإعادة مطلقا ] وقد أفتى ابن أبي عقيل المعروف بالعمّاني بوجوب الإعادة إذا أتم في موضع القصر مطلقا في كل الصور في الوقت ، وخارج الوقت ولعل كان افتائه بذلك لوصول هاتين الروايتين فقط بيده ، ولم تصل بيده رواية عيص بن القاسم وأبي بصير وزرارة ومحمد بن مسلم الّتي نتعرض لها بعد ذلك إن شاء اللّه ، لأنّ رواية زرارة

--> ( 1 ) - أقول : وإمكان أن يكون السؤال لنفسه ، وما قلنا من الشاهد على عدم كون السؤال لنفسه ممّا قلنا ، بناء على الجمود بظاهر الرواية وبعد ذلك على ما تلونا عليك ، يمكن دفعه لا يستفاد من الحديث كون السؤال في هذا السفر عنه عليه السّلام حتى بعد ذلك ، لأنه قال ( وأنا في سفر ) فأتى بلفظ السفر منكرا ، فيدل على انّه صلّى أربع ركعات في سفر من أسفاره ، فسأل بعد ذلك عن حكمه ، وأجاب عليه السّلام بقوله « أعد » فعلى هذا لا يستكشف من الرواية اطلاق يشمل حال العمد والجهل بالحكم أيضا . ( المقرّر ) .